علي بن إبراهيم القمي

194

تفسير القمي

رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ثم عطف على نساء النبي فقال : ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ان الله كان لطيفا خبيرا ) ثم عطف على آل محمد فقال : ( إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات - إلى قوله - أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما ) وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله خطب على زيد بن حارثة زينب بنت جحش الأسدية من بني أسد بن خزيمة وهي بنت عمة النبي صلى الله عليه وآله ، فقالت : يا رسول الله حتى أؤامر نفسي فانظر ، فأنزل الله ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة الآية ) فقالت : يا رسول الله أمري بيدك فزوجها إياه فمكثت عند زيد ما شاء الله ، ثم إنهما تشاجرا في شئ إلى رسول الله فنظر إليها النبي صلى الله عليه وآله فأعجبته فقال زيد : يا رسول الله تأذن لي في طلاقها فان فيها كبرا وانها لتؤذيني بلسانها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اتق الله وامسك عليك زوجك وأحسن إليها ، ثم إن زيدا طلقها وانقضت عدتها فأنزل الله نكاحها على رسول الله فقال : ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ) . وقوله : ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ) فان هذه نزلت في شأن زيد ابن حارثة قالت قريش يعيرنا محمد يدعي بعضنا بعضا وقد ادعى هو زيدا فقال الله : ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ) يعني يومئذ قال : إنه ليس بأبي زيد وقوله : ( وخاتم النبيين ) يعني لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله ، وقال علي بن إبراهيم في قوله : ( إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله باذنه وسراجا منيرا - إلى قوله - ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ) فإنها نزلت بمكة قبل